تجاذب بين الجزيئات، مش روابط جواها
الروابط التساهمية بتمسك ذرات الجزيء مع بعض. أما القوى بين الجزيئية فهي التجاذبات الأضعف بكتير بين الجزيئات المنفصلة، وهي اللي لازم تتغلب عليها لما سائل بيغلي أو جامد بيسيح. لما الماء بيغلي، الغاز اللي بيتكوّن لسه مكوّن من جزيئات H₂O؛ مفيش روابط O–H بتتكسر. التجاذبات بين الجزيئات المتجاورة بس هي اللي بتتعطل.
ولأن القوى دي بتتحكم في قد إيه الجزيئات ملتصقة ببعض، فهي بتتحكم مع بعض في مجموعة من الخواص الفيزيائية. قوى بين جزيئية أقوى معناها عمومًا نقطة غليان أعلى، وإنثالبي تبخر أعلى، وضغط بخار أقل عند درجة حرارة معينة، وغالبًا لزوجة وتوتر سطحي أعلى. لو تقدر ترتب القوى، تقدر غالبًا ترتب كل دول مرة واحدة.
قوى لندن للتشتت في كل مادة
قوى التشتت بتنشأ لأن توزيعات الإلكترونات بتتذبذب. في أي لحظة إلكترونات الجزيء ممكن تبقى غير متساوية شوية، وده بيكوّن ثنائي قطب مؤقت بيستحث ثنائي قطب مطابق في جار. الاتنين بيتجاذبوا لحظة، والنمط بيتكرر في السائل كله. كل ذرة وجزيء بيحسوا بقوى التشتت، قطبي أو لأ.
قوة التشتت بتعتمد على قابلية الاستقطاب، يعني قد إيه سحابة الإلكترونات سهل تتشوه. الجزيئات الأكبر ذات الإلكترونات الأكتر أسهل استقطابًا، فقوى التشتت بتزيد عمومًا مع الكتلة المولية داخل عيلة مركبات متشابهة. والشكل مهم كمان: الجزيئات الطويلة الممتدة سطحها الملامس لجيرانها أكبر من الجزيئات المدمجة المتفرعة لنفس الصيغة، فبتتجاذب أقوى.
متستهونش بالتشتت. في الجزيئات الكبيرة هو غالبًا أكبر مساهمة في التجاذب الكلي، حتى لو الجزيء قطبي كمان.
تجاذبات ثنائي القطب–ثنائي القطب والرابطة الهيدروجينية
الجزيئات القطبية ليها ثنائيات قطب دائمة، فبتميل في السائل إنها تتجه بالطرف الجزئي الموجب لجزيء قرب الطرف الجزئي السالب لجزيء تاني. التجاذب ده بين ثنائيات القطب بيضاف لقوى التشتت الموجودة دايمًا. تحديد هل الجزيء قطبي محتاج قطبية روابطه وشكله الاتنين.
الرابطة الهيدروجينية تجاذب قوي بشكل خاص بين ثنائيات القطب. بتتطلب ذرة هيدروجين مرتبطة تساهميًا بنيتروجين أو أكسجين أو فلور (المانح) وزوج حر على ذرة N أو O أو F قريبة (المستقبِل). الرابطة N–H أو O–H أو F–H القطبية جدًا بتسيب ذرة الهيدروجين الصغيرة بشحنة جزئية موجبة كبيرة تقدر تقرب من الزوج الحر للمستقبِل بشكل وثيق.
الجزيء ممكن يكون مستقبِل من غير ما يكون مانح. الأسيتون، (CH₃)₂CO، فيه زوج حر على الأكسجين لكن كل هيدروجيناته مرتبطة بالكربون، فجزيئات الأسيتون مينفعش تكوّن روابط هيدروجينية مع بعض. لكنها تقدر تستقبل روابط هيدروجينية من الماء، وده أحد أسباب إن الأسيتون بيمتزج بالماء بكل النسب.
قوى أيون–ثنائي القطب وإذابة الجوامد الأيونية
لما جامد أيوني بيدوب في الماء، كل أيون بيتحاط بجزيئات ماء متجهة ناحيته: أطراف الأكسجين الجزئية السالبة بتواجه الكاتيونات، وأطراف الهيدروجين الجزئية الموجبة بتواجه الأنيونات. التجاذب ده بين الأيون وثنائي القطب بيحرر طاقة كفاية تعوّض جزء كبير من الطاقة المطلوبة لفصل الأيونات عن البلورة. والتجاذب أقوى مع الأيونات الأعلى شحنة والأصغر حجمًا.
قوى أيون–ثنائي القطب بتفسر ليه بروميد البوتاسيوم بيدوب بسهولة في الماء وبالكاد في الهكسان، اللي مفيهوش ثنائي قطب يجذب الأيونات. القاعدة العامة «الشبيه يذيب الشبيه» بتلخّص ده: المواد بتدوب أحسن في مذيبات قواها بين الجزيئية شبه قواها هي. اليود، جزيء غير قطبي، بيدوب كويس في الهكسان، اللي قوى التشتت فيه بين المذاب والمذيب مماثلة للي جوه كل مادة نقية.
مثال محلول: تلات سوائل كتلها المولية تقريبًا واحدة
رتّب البيوتان (CH₃CH₂CH₂CH₃) والأسيتون ((CH₃)₂CO) و1-بروبانول (CH₃CH₂CH₂OH) حسب نقطة الغليان. قارن الكتل المولية الأول، باستخدام الأوزان الذرية القياسية من IUPAC مقرّبة لمنزلتين عشريتين (H 1.01 وC 12.01 وO 16.00 g/mol). البيوتان، C₄H₁₀: 4(12.01) + 10(1.01) = 58.14 g/mol. الأسيتون، C₃H₆O: 3(12.01) + 6(1.01) + 16.00 = 58.09 g/mol. 1-بروبانول، C₃H₈O: 3(12.01) + 8(1.01) + 16.00 = 60.11 g/mol. الكتل بتختلف بأقل من 4%، فقوى التشتت المفروض تقريبًا متشابهة والفروق هتيجي من القطبية.
بعد كده صنّف القوى. البيوتان فيه روابط C–C وC–H بس وهو غير قطبي أساسًا، فعنده قوى تشتت بس. الأسيتون فيه رابطة C=O قطبية في ترتيب مثلث مستوي مبتتلغيش، فبيضيف قوى ثنائي القطب–ثنائي القطب، لكن مفيهوش رابطة O–H ومينفعش يمنح روابط هيدروجينية. 1-بروبانول فيه مجموعة O–H، فبيضيف الرابطة الهيدروجينية. التوقع هو بيوتان < أسيتون < 1-بروبانول.
NIST Chemistry WebBook بيسرد نقاط غليان عادية حوالي 273 K (0 °C) للبيوتان، و329.3 K (56.2 °C) للأسيتون، و370.3 K (97.2 °C) لـ 1-بروبانول، بالتحويل بـ T(°C) = T(K) − 273.15. الترتيب بيطابق التوقع. ونفس المنطق بيرتب ضغط البخار عند درجة حرارة الغرفة بالترتيب المعكوس: البيوتان غاز عند 25 °C، والأسيتون بيتبخر بسرعة، و1-بروبانول بيتبخر ببطء أكتر.
مثال محلول: لما حجم الجزيء يغلب ثنائي القطب
دلوقتي قارن ثنائي إيثيل إيثر ((C₂H₅)₂O) و1-بيوتانول (CH₃CH₂CH₂CH₂OH) والهكسان (C₆H₁₄). ثنائي إيثيل إيثر و1-بيوتانول أيزومرات، الاتنين C₄H₁₀O: 4(12.01) + 10(1.01) + 16.00 = 74.14 g/mol. الهكسان أتقل: 6(12.01) + 14(1.01) = 86.20 g/mol. ثنائي إيثيل إيثر قطبي لكن مفيهوش رابطة O–H، و1-بيوتانول يقدر يكوّن روابط هيدروجينية، والهكسان غير قطبي.
بين الأيزومرين، الرابطة الهيدروجينية هي اللي بتحسم: 1-بيوتانول المفروض يغلي أعلى بكتير من ثنائي إيثيل إيثر. والهكسان هو الحالة المفيدة. حجة القطبية لوحدها كانت هتحطه آخر واحد، لكن الهكسان أكبر وفيه إلكترونات أكتر وهو سلسلة ممتدة، فقوى التشتت فيه أكبر من تشتت الإيثر زائد تجاذبه الضعيف بين ثنائيات القطب.
قيم NIST بتأكد ده: ثنائي إيثيل إيثر 307.7 K (34.6 °C)، والهكسان 341.9 K (68.8 °C)، و1-بيوتانول 390.6 K (حوالي 117 °C). الدرس إن مقارنات القطبية أأمن بين جزيئات متقاربة الحجم. ولما الأحجام تختلف كتير، فكّر في التشتت الأول وبعدين اسأل هل ثنائي القطب أو الرابطة الهيدروجينية قوي كفاية يقلب النتيجة. والذوبانية بتتبع القوى كمان: الهكسان غير ذايب في الماء أساسًا، بينما 1-بيوتانول، اللي يقدر يكوّن روابط هيدروجينية مع الماء، ذايب جزئيًا.
أخطاء تتجنبها لما تقارن القوى بين الجزيئية
قبل الترتيب، اكتب كل القوى الموجودة عند كل مادة مش بس الأقوى، وسجّل الكتل المولية. ده بيمنع أشهر خطأ، وهو مقارنة تسميات زي «قطبي» و«غير قطبي» بس مع تجاهل الحجم.
الأخطاء اللي تحت بتتكرر في تفسيرات نقطة الغليان والذوبانية.
- القول إن الغليان بيكسر الروابط التساهمية. الغليان بيفصل الجزيئات؛ والجزيئات بتفضل سليمة.
- ادّعاء رابطة هيدروجينية لأي جزيء فيه هيدروجين. الهيدروجين لازم يكون مرتبط بـ N أو O أو F.
- اعتبار المواد غير القطبية ملهاش قوى بين جزيئية. كل المواد عندها قوى تشتت.
- ترتيب جزيئات مختلفة الحجم كتير بالقطبية لوحدها، زي ما مثال الهكسان بيبيّن.
- عكس اتجاه ضغط البخار. قوى بين جزيئية أقوى معناها ضغط بخار أقل ونقطة غليان أعلى.
- اعتبار «الشبيه يذيب الشبيه» قانون بدل قاعدة تقريبية. الذوبانية بتعتمد كمان على الإنتروبيا ودرجة الحرارة.
القيود والاستخدام المناسب
- الترتيبات في الدليل ده وصفية. لما الجزيئات تختلف في الحجم والقطبية معًا، التوقعات ممكن تفشل، والبيانات المقاسة هي اللي تحسم.
- نقاط الغليان هي نقاط الغليان العادية عند 1 atm، مأخوذة من NIST Chemistry WebBook؛ والقيم من مصادر مختلفة ممكن تختلف بكام عُشر كلفن أو أكتر.
- الدليل ده بيغطي السوائل الجزيئية والمحاليل الأيونية البسيطة. انصهار الجوامد الأيونية والفلزية والشبكية التساهمية فيه كسر تفاعلات أقوى ومش متناول هنا.
- الذوبان بيعتمد على الإنتروبيا وعلى التفاعلات بين المذاب والمذاب والمذيب والمذيب بقدر ما بيعتمد على التجاذب بين المذاب والمذيب، فـ «الشبيه يذيب الشبيه» ليها استثناءات.